في تصنيف تعليم بواسطة
شرح نص حكاية الباب

تدور الاقصوصة الواقعية عادة في فلك الفن والابداع سبيلا للخروج من المباشرة النقدية في معالجة الواقع الاجتماعي. فهي على هذا النحو إبداع وإمتاع قبل أن تكون إبلاغا أو إقناعا بموقف الكاتب من قضايا الواقع.. فما أوجه تميز الخصائص الفنية في الاقصوصة الواقعية؟

إن الاقصوصة بما هي نص سردي بامتياز تقوم على بنية حدثية تتراوح بين التدرج من العام إلى الخاص شأن أقصوصة" نبوت الخفير" أو تنهض على البنية الدائرية كما هو الحال في أقصوصة "صادق" التي تبدأ بالتازم وتنغلق عليه أو أقصوصة "في شاطئ حمام الانف" حيث تنطلق من القطار وتؤوب إليه لاحقا.

كما أن كتاب الاقصوصة قد احتفلوا بالسرد بما هو مكون أساسي للقص فجعلوه في الغالب سردا خطيا تتابعيا ينطلق من لحظة الانطلاق المعلومة إلى لحظة النهاية المرسومة فالسارد على لسان علي الدوعاجي ينطلق في رحلة على متن القطار ثم يصل إلى الشاطئ ليعود من حيث انطلق دون استباق أو استرجاع وهو ما تميزت به الاقصوصة في مرحلة البدايات.

أما الحوار فقد تفنن الكتاب في استعماله فمنهم من جعله ثنائيا او جماعيا حين يقتضي مقام القص ذلك ومنهم من جعله باطنيا كما هو الحال في أقصوصة "صادق" حيث يغور الراوي في باطن الشخصية كاشفا عن عزمها على الانتحار أو في نص الدوعاجي الذي نطق بهواجس السارد خلال رحلته فكانت الرؤية الغالبة هي الرؤية من خلف حيث يبدو الراوي عليما بباطن الشخصيات القصصية عادة.

وحين ننظر في الوصف نجده متنوع الحضور فهو وصف خارجي يرصد التحول في المكان والزمان والشخصيات وهو وصف داخلي يكشف عن أحلام الغلام الاحدب او مخاوف صادق، كما يتردد الوصف بين الجاد والساخر ، فقد نزع الوصف عند محمود تيمور إلى تصوير الغلام إلى درجة الشقفة عليه مرة وصور السباق بين الدودة والحذاء فكان ذلك مدعاة للسخرة والإضحاك مرة أخرى، ولعل الدوعاجي قد استغرق المنزع الهزلي في الوصف فكان مغرقا في التصوير الكاريكاتوري.

إن الاقصوصة بذلك إما انها قد سلكت مسلك الواقعية النقدية أو الواقعية الرمزية او الواقعيةالساخرة فكانت ممتعة مشوقة، وقد تجلى التشويق في عنصر المفاجاة الذي يحيل عليه حدث مباغتة الشرطي للغلام خلال نومه او مفاجاة المجرم بأن الباب الذي كان يحاول فتحه خلال عشرين سنة قد كان مفتوحا.

شرح نص حكاية الباب 1 ثانوي

تلخيص قصة حكاية الباب

من هنا يمكن ان نستخلص بعض مقومات الاقصوصة بما هي شكل أدجبي مباين للرواية إذ تنهض على وحدة الاثر والانطباع واتساق التصميم فتستقيم على التركيوز والتكثيف حدثا وحديثا وشخصيات وزمانا ومكانا فلا إطالة ولاتفصيل، بل نهاية مفاجئة يعدّ لها من البداية حتى إذا اكتملت تحقق منتهى الامتاع والإبداع.

وإن الناظر إلى أركان القص في سياق الاقصوصة الواقعية سيستخلص أن المكان واقعي يدور في سياق عربي صميم فشارع السلسبيل بمصر وشاطئ حمام الانف بتونس وقد يكون رمزيا كما الشأن في حكاية الباب فالزنزانة من محض الخيال، أما الزمن فهو واقعي إذ تدور الاحداث خلال القرن العشرين في النصف الاول منه ، والاحداث كذلك لاتخلو من مرجعية الواقع العربي سواء كان ذلك إحالة على تونس او مصر او لبنان.

إن الفن في الاقصوصة الواقعية هو المقصود في المقام الاول لكنه لايخلو من رسالة النقد والابلاغ التي تنكشف من خلال القضايا التي استهدفها الكتاب في مختلف اعمالهم الإبداعية

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
تقديم محور الاقصوصة للسنة اولى من اتعليم الثانوي تونس

الموضوع: شرح وتحليل نص تقديم محور الاقصوصة للسنة اولى ثانوي للكاتب تحليل نصوص محور الاقصوصة

أبسط (تعريف للقصة) أنها مجموعة حوادث متخيلة في حياة أناس متخيَّلين ولكن الخيال

فيها مستمد من “الحياة الواقعية” بأحداثها وأشخاصها فكأن القصة تفسر تجربة قد تقع في

حياة مجموعة من البشر وكثيراً ما يعجز الإنسانفهم “أحاسيسه” وادراكها، ولهذا

يستسلم لانفعالاته عاجزاا عن تفسيرها

وكم يتمنى أن يجد من يحلل له مشاعره ودوافعه وما من شك أن القاص يكفل له ذلك

فالقصاص أدق شعوراً من غيره بما يحسه الناس وهو على درجة كبيرة من الإدراك والملاحظة

عناصـــــــــــــــــــــــــر القصـــــــــــــــــــــــــــــــة

الحكايـــــــــــــــــــــــــــــــة

وهي سلسلة من الأحداث الجزئية مرتبة على نسق خاص يجذب القارئ إليها فيتتبعها

في شغف وأبسط طريقة لعرض الأحداث وتسلسلها أن يحكيها الكاتب على لسان بطل

من أبطالها وتسمى هذه الطريقة اسلوب ضمير المتكلم وعيبها أن جميع الأحداث وما

ترتبط به من شخصيات تحكى من وجهة نظر الشخصية التي تسرد القصة وأن بعض

المواقف المهمة أو أحاسيس الشخصيات الأخرى لا يمكن تسجيلها لبعدها عن التأثير

في شخصية الراوي وكثيراً ما نعتقد أن القصة التي تروى بهذه الطريقة هي ترجمة

ذاتية لكاتبها

الشخصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

وهي التي ترتبط بالأحداث وتتفاعل معها ويختلف عددها تبعاً لنوع القصة (رواية / قصة / أقصوصة).

فالقصةالاجتماعية مثلاً تحتوي على عدد كبير من الشخصيات المتباينة فينشأ صراع

بينها وتسري الحركة في القصة بينما يقل عدد الشخصيات في القصة النفسية ليتوفر

للكاتب دراسة كل شخصية وتحليلها من خلال الأحداث .

الحبكـــــــــــــــــــــــــــــــة

وهو ما يسمى ببناء القصة وهو المجرى الذي تندفع فيه الشخصيات والحوادث حتى

تبلغ القصةنهايتها في تسلسل طبيعي منطقي لا نحس فيه افتعالا لحدث أو إقحاماً

لشخصية ،وهناك نوعان من الحبكة: الأول يعتمد على تسلسل الحوادث تسلسلاً أخاذاً

يشد القارئ إليه كما نجد في روايات المغامرات والمخاطرات، والثاني يعتمد على

الشخصيات وما يصدر عنها من أفعال وآراء وتكون الحوادث في هذا النوع غير

مقصودة لذاتها بل قصد منها تحليل هذه الشخصيات وفهمها ؟

الزمــــــــــــــــان والمكـــــــــــــــــــــــان

كل حادثةلا بد أن تقع في زمان ومكان محددين ومن ثمّ ينبغي أن ترتبط بظروف

وعادات خاصة بالزمان والمكان اللذين حدثت فيهما

الفــــــــــــــــــــــــكرة

ما من حكاية تروي أحداثاً تقع الالا لتقرر فكرة يقوم عليها بناء القصة، والقاص البارع

هو الذي يوصل إلينا فكرته بطريق غير مباشر من خلال سرده للأحداث، فالفكرة التي

يبني عليها الكاتب قصته لا يعلن عنها بل تتسرب إلى عقولنا مع تيار الأحداث

والشخصيات التي تتفاعل معها حتى إذا انتهت القصة أدركنا الفكرة التي قامت عليها أنواع القصة

ما هي الرواية وما هي مميزاتها؟

الرواية هي أكبر أنواع القصص من حيث طولها، ولكن الطول ليس وحده ما يميز

الرواية عن القصة والأقصوصة، فالرواية تمثل عصراً وبيئة أي أن لها بعداً زمانيا

ًوآخر مكانياً وربما يتسع البعد الزمني ويستغرق عمر البطل أو أعمار أجيال متتابعة

مثلما نرى في ثلاثية نجيب محفوظ، وكذلك “رواية الحرب والسلام” لتولستوي، وكذلك

الشأن بالنسبة للبعد المكاني فالرواية تتسع لأماكن عدة وقد تنتقل من قارة لأخرى

والشكل في الرواية على جانب كبير من الأهمية .. فالكاتب ينبغي أن يعتمد على طرق

متعددة للحكاية فتارة يستخدم أسلوب السرد المباشر وتارة أخرى يجعل الشخصيات

تحلل بعضها بعضاً وأحياناً ثالثة يترك “الشخصيات” تعرض أفكارها، ولا شك أن

الحوار له دور رئيسي في “الرواية”، ولهذا ينبغي أن يكون مركزاً قوي الدلالة على

الشخصية زاخر بالانفعال والحركة في المشاهد المختلفة للقصة

بعض الباحثين يرون أن “الرواية والقصة” شئ واحد وآخرون يرون أن الفارق بينهما

يرجع إلى مدى اقتراب كل منهما من الواقع وملامسته، فالرواية تلتزم التصوير المقنع

بالأحداث والشخصيات في حين أن القصة لا ترى بأساً بتغليب جانب “الخيال” كأن

تصور أحداثًا خارقة غير ممكنة الوقوع – أو شخصيات هائلة لا نصادفها في الواقع.

ما هي الأقصوصة وما هي مميزاتها؟

أول ما يميز الأقصوصةةعن الرواية والقصة صغرحجمها، إن طبيعة الأقصوصة هي

التركيز، فهي تدور حول حادثة أو شخصية أو عاطفة مفردة أو مجموعة من العواطف

يثيرها موقف مفرد، لذلك فهي لا تزدحم بالأحداث والشخصيات ولا تجد فيها

تفصيلات ولا مجال فيها للاستطراد أو الإطالة أوالوصف، وإذا كثرت الشخصيات في

القصة القصيرة ** وجب أن يجمعها غرض واحد
مرحبًا بك إلى صديق الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...