التقنية

النوم حلوه واضطراباته

لقد ادى التطور الحضاري والعلمي والتكنولوجي إلى ايجاد تقنيات أدت الى راحة الانسان جسديا وبالرغم من ذلك التطور الا إن ظروفا متعددة اثرت على صحة وسلامة الانسان ومنها،: اضطرابات النوم.

إن النظريات القديمة كانت تقول بان النوم هو حالة من الغيبوبة تتعطل فيهاأعضاء ووظائف الجسم ويتوقف نشاطه الدماغي. وأما البعض فيعرفه بأنه وظيفة حيويةيقوم بها الكائن الحي ليقي نفسه من حلول التعب.
وهذا ليس بقدرة الإنسان وانما بقدرة الله الذي خلق الإنسان وأودع فيه الأعصاب والشرايين والأوردةوالتي تعمل بأمر من الله تعالى وليس بقدرة الإنسان.
وأرى بأن النوم هو توقف عمل بعض أجهزة الإنسان كالحركة والسمع والبصر عن العمل نتيجة الإرهاق الجسمي أو الفكري لفترة محدودة مع العلم بأن باقي أجهزة الإنسان تعمل كالدماغ والقلب.


المحتويات 

 

-اشكال النوم

-الهدف من النوم

-اهمية النوم

-انسب اوقات النوم وأفضل أوضاعه

-اضطرابات النوم النفسيه 

 

ح


أشكال النوم

للنوم شکلان أحدهما عميق والآخر خفيف حيثتتحرك عينا الإنسان وعضلات وجهه ويظهر كأنهغير نائم ومن السهل إيقاظه من النوم. فعندما ينام الإنسان نوما عميقا فإنه يكون مسترخيا وهادئا ولكنه بعد فترة من النوم ينقلب من جنب لآخر وبعد تسع دقائق يتغير نشاط دماغه حيث تبدأ عيناه بالتحرك السريع وتظهر قسمات وجهه ويدخل في مرحلة النوم الخفيف وإذا أيقظناه من منامه بدون ارادته فإنه سيعود للنوم من جديد ليعوض ما فقده من النوم.
_النوم الكلاسيكي (البطيء): يتميز هذا النوع من
النوم بسرعة التنفس والسرعة في ضربات القلب
وفي انخفاض الدم وفي هبوط درجة حرارة الجسم ولذلك يكون الاحتراق الداخلي لجسم الإنسان بطيئا وهذا النوع لا ترافقه حركات العين السريعة ويحدث هذا النوع بكثرة في أول الليل.
_النوم النقيضي (الحالم): ويسمي بذلك لأنه
تحدث فيه الأحلام حيث يتذكر الإنسان عندما
يستيقظ من النوم أنه كان يحلم سواء استيقظ لوحده أم أيقظناه، ويتميز هذا النوع بحركات العين السريعةويرافقه نشاط في كل أجزاء الجسم من ضغط للدم وزيادة في نبضات القلب وفي حركات التنفس ويحدث هذا النوم كل تسعين دقيقة مرة ويستمرحوالي عشرين دقيقة في كل دوره ونسبة هذا النوم للإنسان هي25%.

الهدف من النوم

يهدف النوم إلى:
1- ترتيب المعلومات المكتسبةخلال وعي الإنسان في النهار والليل فالدماغ يتكون
من أجزاء فلكل جزء وظيفة معينة فبعضها يحفظ الصور وبعضها مسؤول عن الأنفعالات فخلال النوم يتم فرز هذه المعلومات المكتسبة خلال الوعي.
2-إعادة تصليح وتأهيل بعض الخلايا العصبية.
التي أنهكت خلال نشاط الإنسان نهارا وليلا وهو في حالة الوعي.
3-إعادة توزيع المواد الكيميائية بين الخلايا.
العصبية وبين وسائط نقلها في الدماغ.
4-من اجل التزود بالطاقة التي استهلكت خلال
وعي الإنسان.
5- من أجل ضبط الساعة البيولوجية في
حياة الإنسان إذ يوجد نوعان من الهرمونات وهماMelatonin. وCortisol،وهذان الهرمونانيفرزهما الدماغ في الليل أكثر من النهار وفي الليل تبدأ درجة حرارة الجسم بالانخفاض لأن الإنسان فالساعة البيولوجية تؤدي لتكيف الإنسان ولذلك نجد الكثير من الناس يعانونمن صعوبات كبيرة في العمل خلال الليل فنجد أن نسبة العاملين في الدول الغربية في الليل ۲۰٪ لان الإنتاج بحاجة لجسم يتحمل ولكن تحمل الإنسان أثناء النهار يكون أكثر من الليل ولا ننسى أن تراثنامليءبالأمثال والأقوال التي تحث الإنسان على الاستيقاظ والدراسه مبكرا في بداية الصباح أكثر من الليل.

أهمية النوم

تكمن أهمية النوم في الساعة البيولوجية التي
خلقها الله سبحانه وتعالى في جسم الإنسان فالنوم أهم من الطعام والشراب أحيانا حيث يستطيع الإنسان أن يصبر عليهما أكثر من النوم ولذلك حتى تهدأ العمليات الحيوية بالجسم وتزول آثار التعب لا بد للإنسان من أن يستريح وينام، فالنوم ضروري لجسم الإنسان وهو ضروري لجميع الناس من أطفال وشباب وشيوخ ذكورا وإناثا فهو يحافظ على الوظائف المناعية للجسم ويزيد من كفاءة العقل ويضبط سلوكيات الإنسان ويقلل من حدوث الشيخوخة ولكن النوم ليس كما يريد أن ينام الإنسان في أي وقت سواء أكان في النهار أم في الليل حسب إرادته كأنه يعمل على الكمبيوتر بل توجد ساعة بيولوجية داخلية موجودة في الهيموتلامس، في قاع المخ فهده السماعة هي التي تحدد أوقات النوم .

معدلات النوم

يقضي الإنسان ثلت عمره تقريبا في النوم ولكنتختلف فترة النوم لدى الإنسان
-الطفل الوليد ينام تقريبا كل يوم عشرين ساعة 

-الأطفال الكبارفيحتاجون إلى ما بین ۱۰ – ۱۲ ساعة للنوم يوميا

– المراهقون فيحتاجون إلى تسع ساعات يوميا
-الشباب والكبار قيحتاجون إلى ثماني ساعات يوميا
ولا ننسى أن هذه الاحتياجات اليومية قد تكون تامةأو على مراحل ومما يجدر الإشارة إليه أن فترة النوم يؤثر عليها التعب الجسمي والفكري والطعام الزائد.

أنسب أوقات النوم وأفضل أوضاعه

إن أفضل أوقات النوم هو الليل حيث يعمل هرمون النمو على الإفراز بغزارة في بداية الليل ولذلك ينام الإنسان نوما عميقا
ومن أنسب أوقات النوم أيضافترة القيلولة.

اضطرابات النوم النفسية

هناك أسباب تؤدي للاضطراب في النوم
1- الطعام والتغذية : يوجد اثنان من الأحماض
الأمينية (التربتوفان والتروسين) يلعبان دورا مهمافي الرغبة للطعام والاستجابة المزاجية فالحمض الأميني التربتوفان يتحول إلى مادة السيروتونين والتي تعتبر المادة الأساسية التي يستعملها المخ في تصنيع الناقلات العصبية المهدئة والذي يحصل عليه الإنسان من الأطعمة وهذا يساعد الإنسان على النوم.
أما تناول المواد الكربوهيدراتية بكثره وخاصة
قبل النوم فيؤدي لزيادة إفراز الأنسولين بكثرة من البنكرياس وكثرة إفراز الأنسولين تؤدي إلى نقص الأحماض الدهنية ولذلك يجب التقليل من الدهنيات وخاصة قبل النوم. ولذلك يفضل تناول الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم لأنها تساعد في استخدام التربتوفان في عملية تصنيع الميلاتونين.
2 – الأرق اليومي الأولي: ويتمثل في عدم القدرة
على النوم بسرعة عند النوم في الفراش او مواصلة حالة النوم بشكل مستمر وهذا ليس في يوم واحد وانما يستمر إلى أكثر من شهر، والأرق يؤدي إلى خلل إكلينيكي عضوي وهذا يقودبدوره إلى الاكتتاب والتغيب عن المناسبات الاجتماعيه مثلا .
3- فرط النوم الأولي: وهذا يحدث عندما يشعر
الإنسان بالنعاس المستمر أو ينام نوما لفترة طويلة حيث ينام في النهار عدة مرات أو ينام متأخرا في الليل ويستمر إلى ما بعد ظهر اليوم التالي وهو نائم وأما بعض الأفراد فينام نوما يدعي بالنوم الانتيبابي حيث ينام يوميا
عدة مرات ولا يمكنه مقاومة تلك النوبات وينتج عن فرط النوم الأولي الانفعال الشديد وتتكرر حركة العين السريعة ويكون الإنسان ما بين النوم واليقظة.
4- أمراض الجهاز التنفسي: إن هذه
الاضطرابات مرتبطة ببعض الأمراض العضوية وتتمثل هذه الاضطرابات ما بين النعاس المفرط أو العكس حيث يشعر الفرد بالأرق ولا يستطيع النوم ومن هذه الاضطرابات انقطاع التنفس المركزي حيث يشعر الفرد بالاختناق ولا ننسى أن هذه الاضطرابات ترهق الجسم.ومن أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مرض الربو.
5 – المهنة: إن المهنة لها دور مهم في حدوث أو وقف اضطرابات النوم، فالعاملون في نظام الورديات الليلية أو رجال الأعمال الذين يسافرون ويضطرون اليقظة ليلا هذا يؤثر عليهم ويظهر عليهم التعب.
6- الكوابيس الليلية: وخاصة المرتبطة بأشياء
مخيفة حيث تتكرر اضطرابات الفرد وتزيد دقات
قلبه وتزداد سرعة تنفسه ويتعرق ويصحو خائفامرات عديدة في الليل.
7- المشي اثناء النوم : بعض المصابين باضطرابات النوم يقومون من فراشهم ويمشون في الغرفة أوداخل المنزل وأحيانا في الشارع
ولا توجد أشياء تدل الآخرين على أنهم نائمون ولا ننسى ماذا ينتج عن المشي أثناء الليل حيث يضرالفرد بنفسه وبالأخرين.
8- شلل النوم: لا يستطيع الفرد أن يقوم بأي حركة إراديةكتحريك اليدين أو الرجلين
ويشعر بأن وزنا كبيرا على صدره فلا يستطيع أن يتحرك أو أن يتكلم ويشعر بانقطاع النفس أيضا ولا يستطيع ايضاأن يصرخ أو أن يتكلم.
9-الاكتئاب: إن الأفراد المكتئبين في العادة يبدون اضطرابات خلال النوم وتتضح هذه الاضطرابات من خلال حركة العين السريعة وهذا ربما ناتج عن خلل في الناقلات العصبية وخاصة السيراتونين والنورأدرينالين» والتي تؤدي لاضطرابات في النوم .
10 – ضحايا العنف والجريمة : فهولاء يصابون
بالصدمة والتي تؤدي إلى صعوبة في النوم أو الدخول في الكوابيس الليلية والتي يتعرض الضحية خلالها لما أصابه من ضرب أو حادث سيارة أو اغتصاب، أو غير ذلك.
11- القلق.
12 – تناول المشروبات الكحولية وتعاطي
المخدرات والإدمان عليهما.
13 – التدخين والإفراط فيه .
14 – الإكثار من شرب الشاي والقهوة لأنهما
مادتان منبهتان وتحتويان على الكافيين.
15 – العادات والتقاليد الاجتماعية: من خلال
زيارة بعض الأفراد لزملائهم وقضاء وقت طويل عندهم وإرهاقهم من التعب وهذا يؤدي لتعب الجسم وعدم الرضا عن الزائرين داخليا وإظهار الحب لهم وهذا هوإرهاق للجسم مما ينتج عنه اضطراب في النوم.
16 – الفراش غير المناسب كالفرشة والغطاء
والمخدة (الوسادة) وخاصة التي مضى عليها زمن طويل وبعضها تحتوي على مواد صناعية فهذه تثير الحساسية لدى الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى