الفعل المتعدي والفعل اللازم

[ad_1]

الفعل المتعدي والفعل اللازم؟ 

من تقسيمات الفعل انقسامه إلى فعل لازم وإلى فعل متعدٍ، والمقصود من الأول (الفعل اللازم) هو ما تمّ أثره في فاعله، فلا يتجاوزه إلى المفعول به، مثل الفعل: (نامَ) من قولك: (نامَ الحارسُ)، و(الحارس) فاعل للفعل (نام)، ومن تسميات الفعل اللازم (الفعل القاصر) لقصوره عن المفعول به، و(الفعل غير الواقع) لأنّه لا يقع على المفعول به. 

والمقصود من الثاني (الفعل المتعدي) هو ما تجاوز أثره الفاعل إلى المفعول به، مثل الفعل: (كتبَ) من قولك: (كتبَ الأديبُ روايةً)، فالفعل (كتب) تجاوز أثره الفاعل (الأديب) إلى المفعول به (رواية)، ومن تسميات الفعل المتعدي (الفعل الواقع) لوقوعه على المفعول به، و(الفعل المجاوز) لمجاوزته الفاعل إلى المفعول به. 

والفعل المتعدي قد يتعدّى إلى مفعول واحد، وهو كثير في الاستعمال، مثل الفعل: (أكرمَ) من قولك: (أكرمَ زيدٌ بكراً)، ف(بكرا) مفعول به، وقد يتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، مثل الفعل (منحَ) من قولك: (منحْتُ المجتهدَ جائزةً)، ف(المجتهدَ) مفعول به أول منصوب، و(جائزةً) مفعول به ثانٍ منصوب، وليس أصل المفعولين المبتدأ والخبر، فلا يقال: (المجتهدُ جائزةٌ)، وقد يتعدّى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، مثل الفعل (علم) من قولك: (علمْتُ سعيداً ناجحاً)، ف(سعيدا) مفعول به أول منصوب، و(ناجحا) مفعول به ثانٍ منصوب، والمفعولان أصلهما المبتدأ والخبر، فيصح أن يقال فيهما: (سعيدٌ ناجحٌ)، وقد يتعدّى الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، مثل الفعل (أَنبأَ) من قولك: (أنبأْتُ المديرَ الخبرَ واضحاً)، ف(المديرَ) مفعول به أول منصوب، و(الخبرَ) مفعول به ثانٍ منصوب، و(واضحاً) مفعول به ثالث منصوب. 

والفعل المتعدّي أمّا متعدٍّ بنفسه، وأمّا متعدٍّ بغيره، فالأول (المتعدي بنفسه) هو ما يصل إلى المفعول به مباشرة، أي: بغير وساطة حرف الجر، مثل قولك: (كسرْتُ القلمَ)، ومفعول الفعل المتعدّي بنفسه يسمى في الاصطلاح: (المفعول الصريح)، والثاني (المتعدّي بغيره) هو ما يصل إلى المفعول به بوساطة حرف الجر، مثل قولك: (ذهبْتُ بِكَ)، أي: أذهبتك، ومفعول الفعل المتعدّي بغيره يسمى في الاصطلاح: (المفعول غير الصريح). 

والفعل المتعدي قد يصبح فعلا لازما؛ لأنّه قد يكتفي بفاعله ولا يحتاج إلى المفعول به لعدم تعلّق الغرض بما يقع عليه الفعل، مثل الفعلين (يكتب) و(يقرأ)، فهما من الأفعال المتعدية، نحو قولك: (يكتبُ زيدٌ الواجبَ) و(يقرأُ بكرٌ درسَه)، وإذا كان غرض المتكلم لا يتعلّق بالمفعول به في الفعلين (يكتب – يدرس)، وإنّما أراد المتكلم أن يبيّن: انّ الفاعل يحسن القراءة والكتابة ولا علاقة له بالمقروء والمكتوب، فإنّه في هذه الحالة يصبح الفعل المتعدي لازما، فتقول: (زيدٌ يقرأُ ويكتبُ)، أي: يحسن القراءة والكتابة. 

والفعل اللازم قد يصبح فعلا متعديا، ومن الطرق التي تؤدي إلى تعدية اللازم: هو أن ندخل همزة النقل على الفعل اللازم بحيث يصير على وزن (أَفْعَلَ)، ومثال ذلك الفعل (جلس)، هو فعل لازم، نحو: (جلسَ الطالبُ)، فإذا أدخلنا على الفعل اللازم (جلس) همزة النقل، وصار الفعل في النطق (أجلسَ) على وزن (أفعل)، فإنّ الفعل الماضي يصير متعدّيا، مثل قولك: (أجلسْتُ الطالبَ)، ف(الطالبَ) مفعول به منصوب بالفتحة.

[ad_2]

Scroll to Top